أهمية دعم التعليم عن بٌعد في استمرارية العملية التعليمية

69 / 100

بقلم المدير الإقليمي للمبيعات حلول المشاركة الرقمية، أﭬايا 

ماهر عدي 

مع اضطرار المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء العالم إلى تعليق الفصول الدراسية ضمن الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كوفيد-19، أصبح هناك أهمية متزايدة لدعم متطلبات التعليم عن بُعد للحفاظ على سلامة وصحة الطلاب وضمان استمرارية العملية التعليمية.

أن التعليم عن بٌعد يختلف بشكل أساسي عن التعليم المنزلي، حيث تساعد التقنيات الرقمية على توفير تجربة للطلاب تماثل الفصول الدراسية في المؤسسات التعليمية، وقد شهد هذا المجال تطوراً ملحوظاً  خلال السنوات الأخيرة مع الانتشار الواسع للإنترنت وتوفير تقنيات التعاون الرقمي الفعالة والأجهزة الذكية، وحالياً مع تأثير انتشار فيروس كوفيد-19 على استمرار العملية التعليمية لأكثر من 1,4 مليار طالب حول العالم، فأن هناك حاجة بالغة لتطبيق نموذج التعليم عن بٌعد لمساعدة الطلاب.

إذكاء الوعي المجتمعي – وجهة نظر المجتمع تجاه التعليم عن بٌعد

بالطبع، هناك بعض التحديات المحتملة لتطبيق هذا النموذج التعليمي، وأولها المعايير والمفاهيم الاجتماعية الخاطئة تجاه التعليم عن بٌعد كما هو الحال مع الابتكارات الجديدة التي تختلف عن الممارسات المجتمعية الراسخة تاريخياً، وفي الوقت الذي يمكن اثبات أن هذه الأفكار والافتراضات السائدة خاطئة حول هذا النموذج للتعليم، فأنه بالتأكيد يلعب الأباء والمدرسين دوراً بالغ الأهمية في دعم الطلاب في الدراسة عن بٌعد ونجاح هذه العملية التعليمية.

ومع الأخذ في الاعتبار أن هناك حاجة كبيرة حالياً لتطبيق التعليم عن بٌعد بوتيرة سريعة، فأن هناك ضرورة لتغيير وجهة نظر المجتمع تجاه ذلك، علاوة على أن دور الأباء يعتبر جزء لا يتجزأ في نجاح تطبيق هذه العملية التعليمية حيث يجب عليهم توفير مساحة مناسبة في المنزل للطالب والتعامل معه خلال الدراسة الافتراضية على أنه بالفعل في المدرسة على الرغم من أنه بالمنزل، كما يجب عليهم ضمان التزام الطلاب ومساعدتهم على مواكبة الفصول الدراسية الافتراضية والواجبات المنزلية وغيرها من مراحل هذه العملية التعليمية.

كما تلعب المدارس دوراً هاماً في الانتقال للتعليم عن بٌعد، حيث يجب على المؤسسات التعليمية التكييف مع المتطلبات الجديدة وتوفير حلول سريعة للتحديات، على سبيل المثال توفير منصة تعليمية تحتوى على تقنيات تسجيل ومشاركة الفصول الدراسية مع الطلاب الذين يواجهون مشاكل في الاتصال عبر الإنترنت أو في حال انقطاع الاتصال، كما يجب عليهم الحفاظ على اللمسة الإنسانية في هذه العملية التعليمية من خلال التواصل مع الآباء والطلاب عبر المكالمات الهاتفية والرقمية بانتظام، ما يساهم في التحفيز المستمر وتشجيع الطلاب على الالتزام بالجدوال الزمنية للفصول الدراسية الافتراضية والتفوق في المهام الدراسية .

شركة أﭬايا

العامل التقني

مع بدء استعداد المدارس والآباء للتحول للتعليم عن بٌعد، يجب ضمان توفير التقنيات الرقمية الفعالة التي تشٌكل أساس نجاح هذه العملية التعليمية، ولذا على المؤسسات التعليمية الاستثمار في التقنيات المتطورة للتعاون التي تتيح للمدرسين والطلاب خصائص المشاركة الصوتية والمرئية ومميزات أخرى مثل التسجيل والإيقاف المؤقت، كما يجب أن تحتوى هذه المنصات التعليمية الرقمية على إمكانية المشاركة الفورية للمحتوى وإنشاء مجموعات دراسية افتراضية للعمل والنقاش، وأيضاً تمكين المدرسين من الإعداد، الإِشراف، وضع العلامات للطلاب وتقديم الملاحظات، فضلاً عن ذلك،  يجب الحرص على وصول جميع الأطراف للإنترنت عالي السرعة والأهم من ذلك هو ضمان توفير المنصة الرقمية التعليمية مميزات الأمان والخصوصية خلال كافة مراحل عملية التعليم عن بٌعد.

الدروس المستفادة

لقد أثبتت البشرية القدرة على تجاوز الأزمات العالمية السابقة والتعافي من أثارها، كما أثبت رواد القطاع التكنولوجي مثل شركة أﭬايا القدرة والالتزام بتوفير الحلول التكنولوجية المتطورة الفعالة التي تتيح التعاون ونجاح عملية التعليم عن بٌعد، وأنا واثق بالتزام المؤسسات التعليمية والأباء بدورهم ومسؤوليتهم في نجاح هذا النموذج التعليمي، أن إرساء أسس راسخة للتحول للتعليم عن بٌعد ليست فقط لمواجهة التحديات القائمة حالياً وإنما بمثابة أداة تعليمية هامة خاصة للشباب.

مقالات ذات صلة

الردود

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *